|
أَلا
هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبَحينا |
وَلا
تُبْقِي خُمورَ الأَندَرِينا |
|
مُشَعْشَعَةً كانَّ الحُصَّ
فيها |
إِذا
ما الماءُ خالَطَها سَخِينا |
|
تَجُورُ بذي اللُّبَانَةِ عَنْ
هَوَاهُ |
إِذا
مَا ذاقَها حَتَّى يَلِينا |
|
تَرَى
الّلحِزَ الشّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ |
عَلَيْهِ لمِالِهِ فيها مُهينا |
|
صَبَنْتِ الْكَأْسَ عَنّا أُمَّ
عَمْرٍو |
وكانَ
الْكَأْسُ مَجْراها الْيَمِينا |
|
وَمَا
شَرُّ الثّلاثَةِ أُمَّ عَمْروٍ |
بِصاحِبِكِ الّذِي لا تصْبَحِينا |
|
وَكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ
بِبَعْلَبَكِّ |
وَأُخْرَى في دِمَشْقَ
وَقَاصِرِينا |
|
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا
الَمنَايَا |
مُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدِّرِينا |
|
قِفِي
قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينا |
نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ
وَتُخْبِرِينا |
|
قِفِي
نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صِرْماً |
لِوَ
شْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ اْلأَمِينَا |
|
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً
وَطَعْناً |
أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ الْعُيُونا |
|
وَإِنَّ غَداً وإِنَّ الْيَوْمَ
رَهْنٌ |
وَبَعْدَ غَدٍ بِما لا تَعْلَمِينا |
|
تُرِيكَ إِذا دَخَلْتَ عَلى
خَلاءٍ |
وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ
الْكَاشِحِينَا |
|
ذِرَاعَي عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ
بَكْرٍ |
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ
جَنِينَا |
|
وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ الْعَاجِ
رَخْصاً |
حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ
الّلامِسِينا |
|
وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ
وَطَالَتْ |
رَوَادِفُها تَنُوءُ بِما وَلِينا |
|
وَمَأْكَمةً يَضِيقُ الْبَابُ
عَنْها |
وَكَشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِهِ
جُنُونا |
|
وَسَارِيَتَيْ بِلَنْطٍ أَوْ
رُخامٍ |
يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما
رَنِينا |
|
فَما
وَجَدْتْ كَوَجْدِي أُمُّ َسْقبٍ |
أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الَحنِينا |
|
وَلا
شَمْطَاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقاها |
لَها
مِنْ تِسْعَةٍ إِلا جَنِينا |
|
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ
لَمَّا |
رَأَيْتُ حُمُولَهَا أُصُلاً
حُدِينا |
|
فَأَعْرَضَتِ الْيَمامَةُ
وَأشْمَخَرَّتْ |
كأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلَتِينَا |
|
أَبَا
هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا |
وَأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ
الْيَقِينا |
|
بأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ
بِيضاً |
وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ
رَوِينا |
|
وَأَيَّامِ لَنَا عزِّ طِوَالٍ |
عَصَيْنا الَملْكَ فيهَا أَنْ
نَدِينا |
|
وَسَيِّدِ مَعْشَر قَدْ
تَوَّجُوهُ |
بِتَاجِ الُملْكِ يَحْمِي
الُمْحَجرِينا |
|
تَرَكْنا الَخيْلَ عَاكِفَةً
عَلَيْهِ |
مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفُونا |
|
وَأَنْزَلْنا الْبُيُوتَ بِذِي
طُلُوحٍ |
إِلَى
الشَّامَاتِ تَنْفِي الُموِعدِينا |
|
وَقَدْ هَرَّتْ كلابُ الَحيِّ
مِنَّا |
وَشَذَّ ْبنا قَتادَةَ مَنَ
يَلِينا |
|
مَتَى
نَنْقُلْ إِلى قَوْمٍ رَحَانا |
يَكُونُوا فِي الِّلقَاءِ لَها
طَحِينا |
|
يَكُونُ ثِفَاُلهَا شَرْقِيَّ
نَجْدٍ |
وَلَهْوَتُها قُضاعَةَ أَجْمَعينا |
|
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ
مِنَّا |
فَأعْجَلْنا الْقِرَى أَنْ
تَشْتِمُونا |
|
قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنا
قِرَاكُمْ |
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً
طَحُونا |
|
نَعُمُّ أُنَاسَنا وَنَعِفُّ
عَنْهُمْ |
وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا
حَمَّلُونا |
|
نُطَاعِنُ مَا تَراخَى النّاسُ
عَنَّا |
وَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ إِذَا
غُشِينا |
|
بِسُمْرٍ مِنْ قَنا الَخطِّيِّ
لُدْنٍ |
ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ
يَخْتَلِينا |
|
كأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبطَالِ
فِيها |
وَسُوقٌ بِالأَمَاعِزِ يَرْتَمِينا |
|
نَشُقُّ بِهَا رُؤُوسَ الْقَوْمِ
شَقا |
وَنَخْتَلِبُ الرِّقَابَ
فَتَخْتَلينا |
|
وَإِنُّ الضِّعْنَ بَعْدَ الْضِّعْنِ
يَبْدُو |
عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ
الدَّفِينا |
|
وَرِثْنا الَمجْدَ قَدْ عَلَمِتْ
مَعَدٌّ |
نُطَاعِنُ دُونَهُ حَتَّى يَبِينا |
|
وَنَحْنُ إِذا عِمادُ الْحَيِّ
خَرَّتْ |
عَنِ
الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلينا |
|
نَجُدُّ رُؤُوسَهُمْ فِي غَيْرِ
بِرٍّ |
فَما
يَدْرُونَ مَاذا يَتَّقُونا |
|
كأَنَّ سُيُوفَنا مِنّا
وَمِنْهُم |
مَخَارِيقٌ بِأَيْدِي لاعِبِينا |
|
كانَّ
ثِيابَنا مِنّا وَمِنْهُمُ |
خُضِبْنَ بِأُرْجُوانٍ أَوْ
طُلِينا |
|
إِذا
ما عَيَّ بالإِسْنافِ حَيٌّ |
مِنَ
الَهوْلِ الُمَشَّبهِ أَنْ يَكُونا |
|
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ
حَدِّ |
مُحَافَظَةً وكُنّا الْسّابِقِينا |
|
بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ الْقَتْلَ
مَجْداً |
وَشِيبٍ في الُحرُوبِ مُجَرَّبِينا |
|
حُدَيَّا النّاسِ كُلّهِمُ
جَمِيعاً |
مُقَارَعَةً بَنيهِمْ عَنْ بَنِينا |
|
فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنا
عَلَيْهِمْ |
فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَباً
نُبِينا |
|
وَأَمَّا يَوْمَ لا نَخْشَى
عَلَيْهِمْ |
فَنُمْعِنُ غَارَةً مُتَلَبِّبِينا |
|
بِرَأْسٍ مِنْ بَني جُشَمِ بْنِ
بَكْرٍ |
نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ
وَالُحزُونَا |
|
أَلا
لا يَعْلَمُ الأَقْوامُ أَنَّا |
تَضَعْضعْنا وَأَنَّا قَدُ وَنِينا |
|
أَلا
لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا |
فَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ
الَجاهِلِينا |
|
بأيِّ
مَشِيئَة عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ |
نَكُونُ لِقِيلِكُمْ فيها قَطينا |
|
بأَيِّ مَشِيئَة عَمْرَو بْنَ
هِنْدٍ |
تُطيع
بِنا الْوُشَاةَ وَتَزْدَرِينا |
|
تَهَدَّدْنا وَأَوْعِدْنَا
رُوَيْداً |
مَتى
كُنّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا |
|
فَإِنَّ قَنَاتَنا يا عَمْرُو
أَعْيَتْ |
عَلى
الأَعْدَاءِ قَبْلَكَ أَنْ تَلِينا |
|
إِذا
عَضَّ الثِّقافُ بها اشْمأَزَّتْ |
وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةً زَبُونا |
|
عَشَوْزَنَةً إِذا انْقَلَبَتْ
أَرَنَّتْ |
تَشُجُّ قَفَا الُمثَقِّفِ
وَالَجبِينا |
|
فَهَلْ حُدِّثْتَ في جُشَمِ بْنِ
بَكْرٍ |
بِنَقْصٍ في خُطُوبِ الأَوَّلِينا |
|
وَرِثْنا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بنِ
سَيْفٍ |
أَباحَ لَنَا حُصُونَ الَمجْدِ
دِينا |
|
وَرِثْتُ مُهَلْهِلاً وَالْخَيرَ
مِنْهُ |
زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرِ
الذّاخِرينا |
|
وَعَتَّاباً وَكُلْثُوماً
جَمِيعاً |
بِهِمْ نِلْنا تُراثَ الأكْرَمِينا |
|
وَذا
الْبُرَةِ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ |
بِهِ
نُحْمَى وَنَحْمِي الُمحْجَرينا |
|
وَمِنَّا قَبْلَةُ الْسّاعِي
كُلَيْبٌ |
فأيُّ
الَمجْدِ إِلا قَدْ وَلِينا |
|
مَتَى
نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ |
تَجُذَّ الْحَبْلَ أَوْ تَقِصِ
الْقَرِينا |
|
وَنُوَجدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ
ذِمَاراً |
وَأَوْفاهُمْ إِذا عَقَدُوا يَمينا |
|
وَنَحْنُ غَداةَ أُوِقدَ في
خَزَازَى |
رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ
الرافِدِينا |
|
وَنَحْنُ الَحابِسُونَ بِذِي
أَرَاطَى |
تَسَفُّ الجِلّةُ الْخُورُ
الدَّرِينا |
|
وَنَحْنُ الْحَاِكُمونَ إِذا
أُطِعْنا |
وَنَحْنُ الْعَازِمُونَ إِذا
عُصِينا |
|
وَنحْنُ التَّارِكُونَ لِما
سَخِطْنا |
وَنَحْنُ الآخِذُونَ لِما رَضِينا |
|
وَكُنَّا الأَيْمَنِينَ إِذا
الْتَقَيْنا |
وَكاَنَ الأَيْسَرِينَ بَنُو
أَبِينا |
|
فَصَالُوا صَوْلَةً فِيمَنْ
يَلِيهِمْ |
وَصُلْنا صَوْلَةً فيمَنْ يَلِينا |
|
فآبُوا بالنِّهابِ وبالسَّبايا |
وَإِبْنا بالُمُلوكِ مُصَفَّدِينا |
|
إِلَيْكُمْ يا بَني بَكْرٍ
إِلَيْكُم |
أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا
الْيَقِينا |
|
أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنّا
وَمِنْكم |
كَتَائِبَ يَطَّعِنَّ
وَيَرْتَمِينا |
|
عَلَيْنا الْبَيْضُ وَالْيَلَبُ
الْيَماني |
وَأَسْيَافٌ يَقُمْنَ
وَيَنْحَنِينا |
|
عَلَيْنا كُلُّ سَابِغَةٍ
دِلاصٍ |
تَرَى
فَوْقَ النِّطاقِ لها غُضونا |
|
إِذا
وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطالِ يَوْماً |
رَأَيْتَ لَها جُلودَ الْقَوْمِ
جُونا |
|
كأَنَّ عُضُونَهُنَّ مُتُونُ
غَدْر |
تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إِذا
جَرَيْنا |
|
وَتََحْمِلُنا غَداةَ الرَّوْعِ
جُرْدٌ |
عُرِفْنَ لَنا نَقَائِذَ
وَافْتُلِينا |
|
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ
شُعْثاً |
كامثال الرِّصائِعِ قَدْ بَلِينا |
|
وَرِثْناهُنَّ عَنْ آبَاءِ
صِدْقٍ |
وَنُورِثُها إِذا مُتْنا بَنِيْنا |
|
عَلى
آثَارِنَا بِيضٌ حِسانٌ |
نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ
تَهونا |
|
أَخذْن عَلى بُعُولَتِهِنَّ
عَهْداً |
إِذَا
لاقُوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا |
|
لَيَسْتَلِبُنَّ أَفْرَاساً
وَبِيضاً |
وَأَسْرَى فِي الْحَدِيدِ
مُقَرَّنِيناً |
|
تَرَانَا بَارِزِينَ وَكُلُّ
حَيِّ |
قَدِ
اتَّخَذُوا مَخَافَتَنا قَرِينا |
|
إِذا
مارُحْنَ يَمْشِينَ الُهوَيْنَى |
كَما
اضْطَرَبَتْ مُتُونُ الشَّارِبِينا |
|
يَقُتْنَ جِيادَنَا وَيَقُلْنَ
لَسْتُمْ |
بُعُولَتَنَا إِذَا لَمْ
تَمْنَعونا |
|
ظَعائِنَ مِنْ بَني جشَمِ بِنِ
بَكْرٍ |
خَلَطْنَ بِميسَمٍ حَسَباً وَدِينا |
|
وَمَا
مَنَعَ الْظَّعائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ |
تَرَى
مِنْهُ الْسَّواعِدَ كالقُلِينا |
|
كأَنَّا وَالْسُّيُوفُ
مُسَلَّلاتٌ |
وَلَدْنا الْنَّاسَ طُرَّا
أَجْمَعِينا |
|
يُدَهْدُونَ الرُّؤُوسَ كما
تُدَهْدِي |
حَزَاوِرَةٌ بأَبْطَحِهَا
الْكُرِينا |
|
وَقَدْ عَلِمَ الْقَبَائِلُ مِنْ
مَعَدِّ |
إِذَا
قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينا |
|
بِأَنّا الُمطْعِمُونَ إِذَا
قَدَرْنَا |
وَأَنَّا الُمهْلِكُونَ إِذَا
ابْتُلِينا |
|
وَأَنَّا الَمانِعُونَ لِما
أَرَدْنا |
وَأَنَّا الْنَّازِلُونَ بِحَيْثُ
شِينا |
|
وَأَنّا التَّارِكُونَ إِذَا
سَخِطْنَا |
وَأَنّا الآخِذُونَ إِذَا رَضِينا |
|
وَأَنّا الْعَاصِمُونَ إِذَا
أُطِعْنْا |
وَأَنّا الْعازِمُونَ إِذَا
عُصِينا |
|
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا الَماءَ
صَفْواً |
وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً
وَطِينا |
|
أَلا
أَبْلِغْ بَني الْطَّمَّاحِ عَنَّا |
وَدُعْمِيًّا فَكَيْفَ
وَجَدْتُمونا |
|
إِذَا
مَا الَملْكُ سَامَ الْنَّاسَ خَسْفاً |
أَبَيْنا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ
فِينا |
|
مَلاَنا الْبَرَّ حَتَّى ضَاقَ
عَنَّا |
وَمَاءَ الْبَحْرِ نَمَلؤُهُ
سَفِينا |
|
إِذا
بَلَغَ الْفِطَامَ لَنا
صَبِيٌّ |
تَخِرُّ لَهُ الْجَبابِرُ
ساجِدِينا |