|
1 |
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَي دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ
|
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالُمتَثَلّمِ
|
|
2 |
وَدَارٌ لها بالرَّقْمتَيْنِ كأَنَّهَا
|
مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
|
|
3 |
بِهَا
الْعَيْنُ وَالأَرْآمُ يْمَشِينَ خِلْفَةً
|
وَأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
|
|
4 |
وَقَفْتُ بِهَا من بعْدَ عِشْرِينَ حِجَّةً
|
فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
|
|
5 |
أَثَافِي سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ
|
وَنُؤْياً كَجِذْمِ الْحوْضِ لم يتَثَلَّمِ
|
|
6 |
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا
|
أَلا
أنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
|
|
7 |
تَبَصَّر خَلِيلي هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ
|
تَحَمَّلْنَ بالعَلْيَاءِ من فَوْقِ جُرْثُمِ
|
|
8 |
جَعَلْنَ الْقنانَ عَنْ يَمينٍ وَحَزْنَهُ
|
وكَمْ
بِالقنانِ مِن مُحِلِّ وَمُحْرِمِ |
|
9 |
عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتَاقٍ وَكِلَّةٍ
|
ورَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكهةَ الدَّمِ
|
|
10 |
وَوَرَّكْنَ فِي الْسُّوبانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ
|
عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المتَنَعِّمِ
|
|
11 |
بَكًرْنَ بُكُوراً وَاسْتَحَزْنَ بِسُحْرةٍ
|
فَهُنَّ وَوَادِى الرَّسِّ كاليَدِ لِلْفَمِ
|
|
12 |
وَفيهِنَّ مَلْهَىً لَّلطِيفِ وَمَنْظَرٌ
|
أَنِيقٌ لِعَيْنِ الْنَّاظِرِ الُمتَرَسِّمِ
|
|
13 |
كَأَنَّ فتَاتَ الْعِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ
|
نَزَلْنَ بهِ حَبُّ الْفَنَا لم يحَطمِ
|
|
14 |
فَلَمَّا وَرَدْنَ الَماءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
|
وَضَعْنَ عِصِيّ الْحَاضِرِ الُمتَخَيِّمِ
|
|
15 |
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ ثُمَّ جَزْعْنَهُ
|
على
كلِّ قَيْنيِّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ |
|
16 |
فَأَقْسَمْتُ بالبَيْتِ الّذِي طافَ حوْلَهُ
|
رِجالُ بَنَوْهُ مِن قُرَيشٍ وَجُرْهُمِ
|
|
17 |
يَميناً لَنِعْمَ الْسَّيِّدانِ وُجِدْتَما
|
على
كلِّ حالٍ من سَحيلٍ وَمُبْرَمِ |
|
18 |
تَدَارَ كُتما عَبْساً وَذُبْيَانَ بَعْدمَا
|
تَفَانَوْا وَدُّقوا بَيْنَهُمْ عِطْر مَنْشِمِ
|
|
19 |
وقَدْ
قُلْتُما: إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ واسِعاً
|
بمالٍ
ومَعْروفٍ من الْقَوْلِ نَسْلَمِ |
|
20 |
فَأَصْبَحْتُما منها على خَيرِ مَوْطِنٍ
|
بَعِيدَيْن فيها مِنْ عُقُوقٍ ومَأْثَمِ
|
|
21 |
عَظِيمْينِ فِي عُلْيَا مَعدِّ هُديِتُما
|
ومَنْ
يَسْتَبِحْ كنزاً من الَمجدِ يَعْظُمِ |
|
22 |
تُعَفَّى الكُلُومُ بالِمئينَ فأصْبَحَتْ
|
يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ
|
|
23 |
يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرامَةً
|
وَلم
يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ |
|
24 |
فأصْبَحَ يَجَرِي فيهمُ منِ تلادِكُمْ
|
مَغَانمُ شَىَّ مِنْ إِفَالٍ مُزَنّمِ
|
|
25 |
أَلا
أَبْلِغِ الأَحْلافَ عني رِسَالَةً |
وَذُبيَانَ هل أَقْسَمْتُم كلَّ مُقْسَمِ
|
|
26 |
فَلا
تَكْتُمُنَّ اللهَ ما في نُفُوسِكمْ |
لِيَخْفَى ومَهْما يُكْتمِ اللهُ يَعْلَمِ
|
|
27 |
يُؤَخَّرْ فيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ
|
لِيَوْمِ الحِسابِ أَوْ يُعَجَّلْ فيُنْقَمِ
|
|
28 |
وَمَا
الحَرْبُ إِلا ما عَلِمْتُم وَذُقْتُمُ
|
ومَا
ُهَو عَنْهَا بالحَديثِ الُمرَجَّمِ |
|
29 |
مَتَى
تَبْعَثُوها تَبْعَثُوها ذَميمَةً |
وَتَضْرَ إِذا ضَرَّيْتُمُوها فَتَضْرَم
|
|
30 |
فَتَعْرُكُكْم عرْكَ الرّحى بثِقالها
|
وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
|
|
31 |
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غلْمانَ أَشأَمَ كّلهمْ
|
كأَحْمَرِ عادٍ ثمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
|
|
32 |
فتُغْلِلْ لكُمْ مَا لا تُغِلُّ لأهْلِهَا
|
قُرًى
بالعرَاقِ من قَفِيزٍ وَدِرْهَمِ |
|
33 |
لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عليهِمُ
|
بمالا
يُؤاتِيهمْ حَصينُ بنُ ضَمضمِ |
|
34 |
وكانَ
طوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنّةِ |
فَلا
هُوَ أَبْداها ولَمْ يَتَقَدَّمِ |
|
35 |
وقَالَ سأقْضِي حاجتي ثُمَّ أَتَّقِي
|
عَدُوِّي بأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلَجَمِ
|
|
36 |
فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كثيرةً
|
لدى
حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَها أَمُّ قَشْعَمِ |
|
37 |
لدى
أَسَدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ |
لَهُ
لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ |
|
38 |
جَرِيءِ مَتى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظْلمِهِ
|
سَريعاً، وَإِلا يُبْدَ بالظلمِ يَظْلِمِ
|
|
39 |
دعوا
ظِمأَهْم حتَّى إِذا تَم أوْرَدُوا |
غِماراً تَفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ
|
|
40 |
فَقَضَّوا مَنايا بَيْنَهُم ثمَّ أَصْدَروا
|
إِلى
كلإِ مُسْتَوْبِلٍ مُتَوَخِّمِ |
|
41 |
لَعَمرُكَ ما جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهمْ
|
دَمَ
ابْنِ نَهِيكٍ أَوْ قَتِيلِ الُمثَلّمِ |
|
42 |
وَلا
شَاركَتْ في الَموْتِ فِي دَمِ نَوْفَل
|
وَلا
وَهَبِ مِنْها وَلا ابنِ الُمَخَّزمِ |
|
43 |
فكُلاَّ أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ
|
صَحِيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخْرِمِ
|
|
44 |
لِحَيِّ حِلالٍ يَعصِمُ الْنَّاسَ أَمْرُهُمْ
|
إِذَا
طَرَقَتْ إِحْدى اللَّيالي بُمعْظَمِ |
|
45 |
كِرامٍ فَلاذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ
|
وَلا
الَجارِمُ الجَاني عَلَيْهم بُمسْلَمِ |
|
46 |
سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ
|
ثَمانِينَ حَولاً لا أَبا لَكِ يَسأمِ
|
|
47 |
وَأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ
|
وَلكِنَّني عن عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
|
|
48 |
رَأَيْتُ الَمنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ
|
تُمِتْهُ وَمِنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
|
|
49 |
وَمَنْ لم يُصانِعْ في أْمُورٍ كَثِيرَةٍ
|
يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ
|
|
50 |
وَمَنْ يَجْعلِ المعْروفَ مِن دُونِ عِرْضِهِ
|
يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
|
|
51 |
وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلِهِ
|
على
قَوْمِهِ يُسْتَعْنَ عنْهُ وَيُذْمَمِ |
|
52 |
وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهُ
|
إِلى
مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لا يَتَجَمْجمِ |
|
53 |
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الَمنَايَا يَنَلْنَهُ
|
وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
|
|
54 |
وَمَنْ يَجْعَلِ الَمعْرُوفَ في غَيْرِ
أَهْلِهِ |
يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ
|
|
55 |
وَمَن
يَعْضِ أَطْرَافَ الزِّجاج فإِنَّهُ |
يُطيعُ الْعَواِلي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ
|
|
56 |
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاِحهِ
|
يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظلمِ الْنّاسَ يُظَلمِ
|
|
57 |
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عدُوَّا صَدِيقَهُ
|
وَمَنْ لَمْ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لم يكَرَّمِ
|
|
58 |
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءِ مِنْ خْلِيقَةٍ
|
وَإِنْ خَالَها تَخْفَى على النّاسِ تُعْلَمِ
|
|
59 |
وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ
|
زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ
|
|
60 |
لسانُ
الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ |
فلَمْ
يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ |
|
61 |
وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ
|
وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
|
|
62 |
سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ
|
وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ
|